في ذكرى اليوم الوطني السعودي 96، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلةً الله أن يديم على وطننا أمنه وعزّه ورخاءه، وأن يحفظ قيادته وشعبه.
إن اليوم الوطني مناسبة نستحضر فيها مسيرة وطنٍ جعل الإنسان محور التنمية، والعطاء نهجاً، والطموح طريقاً للمستقبل. وهو يوم يتجدد فيه فخرنا بما تحقق من إنجازات، واعتزازنا بدور كل فرد ومؤسسة في الإسهام في بناء مجتمع أكثر ترابطاً واستقراراً.
وأفخر بكوني ابنةً لهذا الوطن، وبانتمائي إلى القطاع غير الربحي الذي يترجم قيم التكافل والمسؤولية إلى مبادرات ملموسة تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس. فهذا القطاع لا يكتفي بتقديم الدعم، بل يعمل على تمكين الأسر، وتحسين جودة حياتها، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات بكرامة وأمان.
ومن خلال جمعية نواره للترميم «إتمام»، نؤدي رسالة إنسانية تتجاوز ترميم المنازل؛ إذ نعمل على إعادة تأهيل مساكن الأسر المحتاجة، ومعالجة ما يهدد سلامتها وراحتها، وتوفير بيئة سكنية لائقة تمنح أفرادها شعوراً بالأمان والاستقرار. فكل منزل نعيد ترميمه يمثل بداية جديدة لأسرة، وكل مساحة آمنة نهيئها تسهم في حماية الأطفال، ورفع جودة الحياة، واستعادة الطمأنينة داخل البيت.
إن أثر الجمعية لا يقتصر على الجدران والأسقف، بل يمتد إلى حياة الأسر وكرامتها ومستقبلها. فالمسكن الملائم يمنح الأسرة فرصة للعيش بصورة أكثر استقراراً، ويخفف عنها أعباءً قد تعيق تعليم أبنائها وصحتهم ونموهم. ومن هنا نؤمن بأن الترميم عمل تنموي وإنساني يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً، ويجسد قيم العطاء التي يزخر بها وطننا.
وفي يوم الوطن، نجدد عهدنا بمواصلة خدمة الأسر الأشد حاجة، وتوسيع أثرنا، والعمل مع شركائنا وداعمي الجمعية للوصول إلى مزيد من المستفيدين، وتحويل الاحتياج إلى فرصة، والمسكن المتعثر إلى بيت آمن يليق بأهله.
كل عام والمملكة العربية السعودية وطن فخرٍ وعطاء، وكل عام وقيادتنا وشعبنا بخير وعز وازدهار.
نورة محمد العقلا
الرئيس التنفيذي لجمعية نواره للترميم «إتمام»